ابن حمدون
303
التذكرة الحمدونية
وديك ، فهي تجمع البيض لي وتحفظه عندها ؛ فهذا قولي عندها أحسن من « قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل » عندك . وهذا عذر غير واضح ، وهو باستئناف ذنب أولى . وقد كان يسعه أن يقول ما تفهمه الأمة ولا يسقط هذا السقوط . وما الذي أحوجه إلى أن يدوّنه ويروى عنه ؟ وأيّ حجّة له في البيتين الأوّلين لولا الزّلل والنقص المستوليان على البشر . « 1224 » - وأبو تمام ، مع باهر فضله وبديع نظمه ونطقه بالشعر الذي لو سمي سحرا لكان أليق ، يقول : [ من الوافر ] خشنت عليه أخت بني خشين ويظن ذلك من البديع الذي اخترعه وسلك مذهبه . ويقول يمدح رجلا ويصفه بالتنين : [ من الكامل ] ولَّى ولم يظلم وهل ظلم امرؤ حثّ النجاء وخلفه التّنين وقال أيضا وهجن : [ من الكامل ] كانوا رداء زمانهم فتصدّعوا فكأنّما لبس الزمان الصّوفا وأغار على زهير حيث يقول : [ من الوافر ] « لمن طلل برامة لا يريم » فقال : [ من الوافر ] أرامة كنت مألف كلّ ريم
--> « 1224 » عجزه : وأنجح فيك قول العاذلين ( الديوان 3 : 297 ) ؛ وخلفه التنين 3 : 319 أرامة كنت مألف 3 : 160 وعجز البيت : لو استمتعت بالأمس القديم ؛ الصوفا ( 2 : 380 ) ؛ بالرضا ( 2 : 307 ) .